محمد بن طولون الصالحي

495

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

لازما ، نحو : " أقائم زيد " ، وينصب المفعول إن كان فعله متعدّيا لواحد ، نحو " أضارب زيد عمرا " وينصب مفعولين إن كان فعله متعدّيا لاثنين ، نحو " أمعط زيد عمرا درهما " ، وينصب ثلاثة مفاعيل إن كان فعله متعدّيا لثلاثة ، نحو " أمعلم زيد عمرا بكرا منطلقا " ، وهذه كلّها مستفادة من قوله : كفعله اسم فاعل في العمل لكن لا يعمل العمل المذكور إلّا بشرطين : أشار إلى الأوّل منهما بقوله : إن كان عن مضيّه بمعزل يعني : أنّ اسم الفاعل لا يعمل عمل فعله إلّا إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال ، لأنّه أشبه فعله في الحركات ، والسّكنات ، وعدد الحروف ، نحو " أنا ضارب زيدا غدا / ، أو الآن " ، فلو كان بمعنى المضيّ لم يعمل ، لأنّه لم يشبه فعله فيما ذكر " 1 " . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : وولي استفهاما أو حرف ندا * أو نفيا أو جا صفة أو مسندا هذه إشارة إلى الشّرط الثّاني من شرطي إعمال اسم الفاعل ، وهو أن يعتمد على شيء قبله ، وذكر من ذلك خمسة مواضع :

--> - تقدم معموله على الوصف جاز بلا خلاف ، نحو " هذا ضارب زيدا عاقل " . انظر ارتشاف الضرب : 3 / 181 - 182 ، الهمع : 5 / 81 ، شرح الأشموني : 2 / 294 ، شرح المرادي : 3 / 16 - 17 ، المساعد على تسهيل الفوائد : 2 / 191 - 192 ، شرح الرضي : 2 / 203 ، شرح ابن عصفور : 1 / 554 . ( 1 ) وأجاز عمله الكسائي ، وتبعه هشام وابن مضاء وجماعة ، مستدلين بقوله تعالى : وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ . وردّ بأنه حكاية حال . وهذا الخلاف في عمل الماضي دون " أل " بالنسبة إلى المفعول به ، فأما بالنسبة إلى الفاعل : فذهب بعضهم إلى أنه لا يرفع الظاهر ، وبه قال ابن جني والشلوبين . وذهب قوم إلى أنه يرفعه ، وهو ظاهر كلام سيبويه ، واختاره ابن عصفور . وأما المضمر : فحكى ابن عصفور الاتفاق على أنه يرفعه ، وحكى غيره عن ابن طاهر وابن خروف أنه لا يرفعه ولا يتحمله . انظر شرح الكافية لابن مالك : 2 / 1043 ، التصريح على التوضيح : 2 / 66 ، شرح ابن عصفور : 1 / 550 ، شرح المرادي : 3 / 14 - 15 ، الهمع : 5 / 81 - 82 ، شرح الأشموني : 2 / 293 - 294 ، ارتشاف الضرب : 3 / 184 ، المساعد على تسهيل الفوائد : 2 / 197 ، شرح الرضي : 2 / 201 .